لسان الدين ابن الخطيب

366

الإحاطة في أخبار غرناطة

ومن ذلك قوله في المجبنات « 1 » : [ الكامل ] شغف الفؤاد نواعم أبكار * بردت فؤاد الصّبّ وهي حرار أذكى من المسك الفتيق « 2 » لناشق * وألذّ من صهباء حين تدار وكأنّ « 3 » من صافي اللّجين بطونها * وكأنّما ألوانهنّ نضار صفت البواطن والظواهر كلها « 4 » * لكن حكت ألوانها الأزهار عجبا « 5 » لها وهي النعيم تصوغها * نار ، وأين من النّعيم النار ؟ ومن شعره وثبت في الصّلة : [ المتقارب ] إذا قلت يوما : سلام عليك * ففيها شفاء وفيها سقام شفا إذ قلتها مقبلا * وإن قلتها مدبرا فالحمام فاعجب لحال اختلافيهما * وهذا سلام وهذا سلام مولده : عام سبعة أو ثمانية وخمسمائة « 6 » . وفاته : وتوفي في مرّاكش سحر ليلة الخامس والعشرين من شعبان أحد وثمانين وخمسمائة « 7 » ، ودفن لظهره بجبّانة الشيوخ خارج مراكش ، وكان قد عمي سبعة عشر « 8 » عاما من عمره . عبد الرحمن بن هانىء اللخمي يكنى أبا المطرف ، من أهل فرقد من قرى إقليم غرناطة .

--> ( 1 ) الأبيات في المطرب ( ص 237 ) . والمجبنات : نوع من القطائف يضاف إليه الجبن ويقلى بالزيت . ( 2 ) في الأصل : « العتيق لنا نشقا وألذّ من صبا . . . » ، وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المطرب . ( 3 ) في المطرب : « فكأنما صافي اللجين قلوبها » . ( 4 ) في المطرب : « مثلها » . ( 5 ) في المطرب : « عجب » . ( 6 ) في التكملة ( ج 3 ص 33 ) : ولد سنة 509 ، وقيل : عام سبعة أو ثمانية وخمسمائة . وفي وفيات الأعيان ( ج 3 ص 120 ) : « ومولده سنة ثمان وخمسمائة بمدينة مالقة » . ومثله جاء في المطرب ( ص 23 ) . ( 7 ) في بغية الملتمس : توفي سنة 583 ه . ( 8 ) في الأصل : « عشرة » وهو خطأ نحوي . وفي بغية الوعاة ( ص 299 ) : « وكف بصره وهو ابن سبع عشرة سنة » .